ملفـات وتقـاريـر

08 مارس, 2019 12:05:00 ص


عدن_#صوت الشعب_ خاص:



كتبها: منير طلال *



يعاني الكثير من الاشخاص من اشكالية خطيرة في دراسة التاريخ القديم، حيث يظنون بان تلك الدول، قامت على الحدود السياسية الحالية. 


وان تلك الانظمة تحمل عقائد فكرية متناسبة مع افكارهم، فعلى سبيل المثال دولة سبا ودولة سبا وذي ريدان التى ورثتها، و نطلق عليها حمير، تمددت على مساحة جغرافيا هائلة، شملت الجزيرة العربية وفلسطين وشرق السودان وهضبة التجراي في ارتيريا واثيوبيا، بينما كتب المناهج المدرسية ترسمها فى حدود اليمن الحالى، ودولة معين تمددت الى حدود مصر، وكان يطلق على سيناء شيماء المعينية. 


الاثار تؤكد بأن ملك حمير كان الذي يقر شيوخ القبائل فى فلسطين وقد حاول ابرهة ان يستفيد من النفوذ الحميري، لكن قبائل كندة ومعد رفضتا ذلك، ولعل من اهم اسباب زحفه للشمال اخضاع القبائل العربية التى كانت تتبع العرش الحميري لارادته، والتوسع صوب شمال الجزيرة دعما لحلفائه الرومان.

 

كما يتم دراسة الدولة الصليحية والرسولية بنفس الطريقة، علما بأن هاتين الدولتين شملتا اغلب الجزيرة العربية، وكان الحرم المكي ضمن مناطق نفوذهما، بل ان الصومال واجزاء من الهند دخلت ضمن مناطق الدولة الصليحية، والمؤرخون يؤكدون ان ممالك هندية دخلت في طاعة بني رسول، ولو من الناحية الاسمية،

ويتم اهمال تاريخ الدولة الطاهرية، بينما تظهر حقائق تؤكد بان هذه الدولة، وصل نفوذها الى اندنوسيا والملايو، حيث يؤكد مؤرخ اسباني انه تم القضاء على الاسطول الطاهري الذي ارسل لإنقاذ الممالك الاسلامية هناك، من الغزو الاسباني، حيث تمكن من قتال الاسبان وهزيمتهم، لكن الاسبان بسفنهم الكبيرة، لحقوا الاسطول الطاهري الى عرض البحر، وبفضل المدفعية والقدرة على الالتفاف تمكنوا من اغراق كامل الاسطول ليقدم البعض انتهاء هذه الدولة بشكل سطحي للغاية، متجاهلين عظمتها ومدى النفوذ التى صلت اليه.


اننا بحاجة هامة الى دراسة تاريخنا القديم، بمعلومات اكثر، لنرسم خارطة لكل الدول المتعاقبة على هذه الارض وليس بالاحكام المسبقة، كما يقوم البعض بأسلمة المجتمع العربي قبل الاسلام  وهو مجتمع قائم على التعددية الدينية.


 وهنا انصح بقيام مراكز دراسات تاريخية لدراسة التاريخ القديم وتقديم دراسات علمية بشأنه، يتم فيها جمع كل المعلومات وغربلتها لرسم خارطة متكاملة لكل الدول القديمة.


_____________________


كاتب مسرحي وروائي  *










رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.