ملفـات وتقـاريـر

24 نوفمبر, 2018 03:36:00 ص

(صوت الشعب) كتب/ عماد حيدره :


كثيرة هي مقالات المدح والاشادة في حق اللواء /أحمد عبدالله تركي محافظ محافظة لحج ، وأنا هنا لست بصدد المدح وأظهار محاسن هذا القائد بقدر ماهو أعتراف بقيمة هذه الشخصية من منطلق الحديث النبوي عن سيدنا محمد صلى الله عليه  وسلم : " لايشكر الله من لا يشكر الناس" ، وكما قال الأمام ابن الأثير رحمة الله عليه : " من كان عادته وطبعه كفران نعمة الناس وترك شكره لهم كان من عادته كفر نعمة الله - عز وجل - وترك الشكر له " .


 ولكي تتضح الصورة للناس بشكل أدق عن قيمة هذا القائد وسبب تقديرنا له، سنرسم ملامح ذلك النجاح الذي تحقق بشيء من التفصيل .... ومن هنا نبدأ بشرح جغرافية لحج فهذه المحافظة كما هو معروف عنها مترامية الاطراف فيها السهل والجبل والصحراء والمدن والقرى النائية البعيدة والوديان الخضيره كما انها تعتبر الحارس (الشمالي الشرقي) لمدينة عدن العاصمة ،  ومن الناحية الاجتماعية فللحج تشكيل مجتمعي في غاية التعقيد والتنوع من مكونات قبيلة وحضريه (مدنية )وقرويه وشعبية ففيها أكثر المجتمعات القبيلة والمدنية تأثيرا في الجنوب خاصة وفي اليمن عامة أما في الجانب السياسي ففيها طيف من مختلف المشارب السياسية  .


كل ما ذكرناه سابقا من جوانب جغرافية واجتماعية وسياسية بالاضافة الى أن هذه المحافظة تمتلك حدود تماس حربية مباشرة - غربا وشرقا - في معركة التحرير والانعتاق من مليشيا الاجرام الحوثي ، كل هذه العوامل تجعل هذه المحافظة شديدة التعقيد ، عبارة عن حقل الغام من المستحيل تجاوزه خصوصا مع ضعف الدولة وهشاشة اقتصادها وسلطاتها المحلية التي ليس لها أدوات  فعلية ولا أنياب .   


مع كل هذه المعطيات التي سردناها - تناسينا ذكر المشاكل القبلبة والمجتمعية - فالبرهان منطقيا يكون أثباتا للفشل وهنا تبرز قيمة اللواء تركي الذي أستطاع من خلال شخصيته كرجل دولة في المقام الاول وكقائد عسكري ذو رصيد قتالي ونضالي كبير وكشخصية اجتماعية تمتلك حضوه وقبول مجتمعي قبليا ومدنيا من أن يقود دفة هذه المحافظة بكل أقتدار ونجاح .


محافظة لحج حاليا وبشهادة الجميع أفضل المحافظات المحررة أمنا، فالتنسيق الرائع بين الامن والحزام والجيش تحت كنف المسؤول الاول بالسلطة المحلية في المحافظة أنتج أعجاز أمني مدهش بالاضافة الى النجاحات الادارية في السلطات المحلية بمديرياتها فمنذ سنوات طويلة لم نسمع عن محاسبة مسؤول وأحالته للتحقيق والسجن قانونيا الا في عهد اللواء التركي الذي اشهر سيفه لمكافحة الفساد الاداري والمالي بالمحافظة معلنا وبكل قوة محاربته لكل مسؤول فاسد وتغييره في الحال حتى حين لا ترضاه الرعية فقط كما حصل مؤخرا في يافع ولا ننسى محاولات تقديم الحلول الاقتصادية وفقا لما هو متاح من جلب ايرادات ومصادر ايراد جديدة للمحافظة ولا نغفل النجاح في الاطار المجتمعي لللواء تركي الذي تمكن من أمتصاص وأخماد الفتن القبلية التي كانت قد بدأت ادخنتنها تغطي سماء لحج قبل وأثناء توليه قيادة هذه المحافظة .


لا يسعني هنا التفصيل أكثر في موضوع أسهامات اللواء تركي حرصا مني كي لايمل القارئ ، وسأختتم كلامي هنا وبثقة كبيرة بعد حصولي على نتيجة مطلقة تقول أن لحج هي من كسبت اللواء تركي وليس العكس وأن هذا القائد يسير بالسفينة الى بر الأمان وكل أمنياتي أن ينصب لنا مسؤولين كهذا التركي في باقي محافظاتنا المحررة .







رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.